السيد حسن القبانچي
70
مسند الإمام علي ( ع )
يريدون عذابه ؟ قال : يتّقي عذابه بما يرضيهم باللسان ويكرهه بالقلب ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : هو قوله تبارك وتعالى : { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِيمَانِ } ( 1 ) ( 2 ) . 9565 / 15 - الشيخ المفيد ، عن محمّد بن عمران المرزباني ، عن محمّد بن الحسين ، عن هارون بن عبيد الله ، عن عثمان بن سعيد ، عن أبي يحيى التميمي ، عن كثير ، عن أبي مريم الخولاني ، عن مالك بن ضمرة ، قال : سمعت علياً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أما إنّكم معرضون على لعني ودعائي كذّاباً ، فمن لعنني كارهاً مكرهاً ، يعلم الله أنّه كان مكرهاً ، وردتُ أنا وهو على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) معاً ، ومن أمسك لسانه فلم يلعنّي ، سبقني كرَميةِ سهم أو لمحة بصر ، ومن لعنني منشرحاً صدره بلعنتي فلا حجاب بينه وبين الله ( النار ) ولا حجّة له عند محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ألا انّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) أخذ بيدي يوماً فقال : من بايع هؤلاء الخمس ثمّ مات وهو يحبّك فقد قضى نحبه ، ومن مات وهو يبغضك مات ميتة جاهلية يحاسب بما عمل في الإسلام ، وإن عاش بعدك وهو يحبّك ( 3 ) . 9566 / 16 - نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن عبد الرحمن ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الله بن شريك ، قال : خرج حجر بن عدي ، وعمرو بن الحمق ، يظهران البراءة واللعن من أهل الشام ، فأرسل إليهما عليّ ( عليه السلام ) : أن كفّا عمّا يبلغني عنكما ، فأتياه فقالا : يا أمير المؤمنين ألسنا محقّين ؟ قال : بلى ، قالا : أوَليسوا مبطلين ؟ قال : بلى ، قالا : فلِمَ منعتنا عن شتمهم ؟ قال : كرهت لكم أن تكونوا لعّانين شتّامين ، تشتمون وتتبرّءون ، ولكن لو وصفتم مساوي أعمالهم فقلتم : ممّا سيرتهم كذا وكذا ، ومن عملهم كذا وكذا ، كان أصوب في القول ، وأبلغ في العذر ، و ( لو ) قلتم مكان لعنكم إيّاهم وبراءتكم منهم : اللّهمّ أحقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا
--> ( 1 ) - النحل : 106 . ( 2 ) - الجعفريات : 180 ; مستدرك الوسائل 12 : 269 ح 14071 . ( 3 ) - أمالي المفيد ، المجلس 14 : 78 ; مستدرك الوسائل 12 : 270 ح 14073 ; البحار 39 : 323 .